الخميس، 9 يناير 2020

قصة نجاح توم موناهان مؤسس دومينوز بيتزا

قصة نجاح توم موناهان مؤسس دومينوز بيتزا






قصة نجاح توم موناهان مؤسس دومينوز بيتزا :

إن الرائي للجبل العالي  غالباً ما يفكر 

في اعتلائه ، وغالباً ما يفقد الأمل 

لمجرد التفكير  في تسلقه ، واضعاً كل 

أسباب الفشل أمامه ، البداية الصعبة ،

التسلق ، الأحجار المتهاوية ، ماذا إن 

انزلقت قدماه ، أو تعب في منتصف 

الطريق ، أو نفذ منه الماء ، والغذاء ، 

أو واجهه حيوان مفترس ، أو غلب نهاره 

الظلام ، أو شعر بالبرد ، ، ، والسؤال الأهم 

هل هناك ما يستحق كل هذا العناء ، ما هي 

المكافأة  ، ، ،  هل هذه المغامرة تستحق 

الكفاح.

إن الوصول للقمة هدف بحدِ ذاته ، فماذا لو 

كان بعد الوصول تربع على عرشِ هذه 

القمة.

توم موناهان هو مثال رائع ، ، ، لذلك 

الشخص الذي نظر ، و  حلم ، وحاول ، 

وفشل ، وكرر المحاولة و بعد خيبات 

أمل  عديدة ، استطاع  للوصول ، والثبات


، والاستمرار


إليكم قصة توم موناهان مؤسس دومينوز 

بيتزا  ، ومتابعة رائعة ، ومحفزة ، وملهمة .



في ولاية متيشيغان الأميركية ، حيث كانت 

تعيش أسرة موناهان الفقيرة الحال ، 

المتعبة  ،  ومما زاد في بؤس هذه الأسرة

وفاة الوالد ، وعجز ِالوالدة على تحمل 

أعباء الطفلين موناهان  ، و الصرفِ 

عليهما ، مما اضطرها لوضعهما في ميتم 

تديره الراهبات البولنديات الكاثوليكيات ، 

كانت الراهبات متشددات في التعليم ، و 

التنظيم ، حيث كان من المتوقع 

أن يكون توم موناهان  راهباً  ، ولكنه لم 

ملتزماً بالنظام  ، فطرد من دارسة اللاهوت ،

وتابع موناهان دراسته في مدرسة عادية ،

و عمل سائق  سيارة نقل لتغطية تكاليف 

دراسته الجامعية ، لكنه لم يستطع أن يكمل 

عامه الجامعي الأول  ، بسبب عبئ تكاليف 

الدراسة ، فترك الجامعة ،  وفي عام 1956 

التحق  بمشاة البحرية الأمريكية ، والتي 

تتحمل مصاريف طلابها الدولة الأمريكية 

نفسها ، وتخرج منها في عام 1959 ، مع 

مرتبة الشرف ، وكان قد وفر جزءاً من المال 

الذي كان يحصل عليه.

التحق مونوهان بخدمته في البحار  ،

ثم بدأ في مشروع تجاري ، ولكنه فقد كل ما 

ادخره من مال ، بعدها عمل في توزيع 

الجرائد  على المنازل  في مدينة  نيويورك ، 

ثم اشترى محلاً  صغيراً لبيع الحرائد 

والمجلات ،  وخلال هذه الفترة التحق 

بالجامعة مرتين ، وخرج  بسبب عجزه عن 

تغطية تكاليف الدراسة.


في عام 1960  طلب  جيمس من أخيه توم  

مشاركته في شراء  مطعم بيتزا  ، وافق توم 

 ، ودفعا 500 دولار واقترضا 900  أخرى 

لشراء مطعم في مدينة يبتزيلنتي ،  وخصعا 

لدرس كيف يصنعون البيتزا  مدته 15 

دقيقة.

بدأ الشابان يعملان  في صنع البيتزا ، بحيث 

يتناوبان في الدوام ، حيث أن جيمس كان 

يعمل موظفا في البريد ، ولم يرغب بخسارة

وظيفته ، وما لبث أن تخلى عن كامل 

المشروع لأخيه توم ، حيث قايض حصته 

بسيارة فولكس فاجن كانا يستعملاها 

لتوصيل البيتزا.

استقل توم مونوهان بعمله في مطعم 

البيتزا ، بعد انسحاب أخيه  ،  حيث بذلَ 

مجهوداً مضنياً في عامه الأول ، حيث لم 

يحقق أرباحاً تذكر ، و تأخر في سداد 

الفواتير ، والضرائب المستحقة عليه ، 

وباتَ على شفير الهاوية ، والإفلاس ،

إلى أن حانت له فرصة ، تلألأت فيها فرص 

النجاة ، والخروج من الأزمة التي كادت 

تودي بعمله ، في عامه الأول ، ، ، حيث

جاءته طلبات  بيتزا من المساكن الجامعية  

وكان عماله في العطلة الأسبوعية لهم ،

وكان  متردداً في قبول  طلبات البيتزا ، أم 

رفضها ، فأشار  عليه أحدهم بتحديد حجم 

واحد فقط ، وتوحيد سعره ، والعمل على 

تغطية كاف الطلبات ، وكان اختياراً موفقاً ، 

حيث زادت أرباحه بهذه الطريقة.

وفي اليوم التالي أخذ ما عمل به بالأمس 

أسلوباً في مطعم البيتزا حيث كان حجم 

البيتزا المقدمة 9 بوصات بعد أن كان يقدم 

أحجام من البيتزا.

بدأت الأرباح بالتدفق على توم بعد أن ذاع 

صيته ، وتوسع لشراء محليين إضافيين ،

وكان يريد تسميته بنفس اسم المطعم 

القديم  دومينيكز ، لكن صاحب المطعم 

القديم رفض إعطاؤه الاسم ، 

وأشار على توم أحد عماله  


بتسمية المطعم دومينوز بيتزا ، فوافق توم

على الفور ، لما في الاسم من خصوصية 

إيطالية منشأ البيتزا ، وسلاسة الاسم ، فهو 

يصلح ليكون علامة تجارية فيما بعد.


وكانت الفكرة أن يضع على قطعة الدومينو 

ثلاث نقط في البداية إشارة إلى أفرعه 

الثلاثة ، وكلما فتح َ فرعاً جديداً ، أضاف 

نقطة  ، ولكنه بقي على فكرة الثلاث نقط 

نظراً لزيادة عدد أفرعه بشكل كبير

 فيما بعد حيث كانت الأفرع الثلاثة 

مزدحمة جداً ، وكان يبيع ما يقارب ثلاثة 

آلاف بيتزا أسبوعياً ، ثم زادت إلى خمسة 

الآف بيتزا.

بدأ  توم يفكر في  توسيع نشاطه التجاري 

وزيادة عدد الفروع و فكرة التوصيل ، و 

تعهيد هذه الفروع لآخرين ،  وزادت فروعه 

من ثلاثة إلى 12 إلى 44 فرعاً في عشرة 

أشهر.

وظف توم ععد من أصحاب الخبرات ، و 

الشهادات العليا في نظم الحاسوب ، وإدارة 

الأعمال ، لعجزه عن إدارة هذه الأعمال 

بنفسه ، وفقره لبعض خبرات أهل 

الاختصاص من المتعلمين ، والمختصين.

تعرض توم بعد هذا النجاح لانتكاسة ، وكان 

سببها ، زيادة العمالة ، وبطؤ التسليم ، 

مقارنة بزيادة الطلب ، والازدحام على 

مطاعمه ، والزام  المتعهدين ببيع 


منتوجات دومينوز بيتزا فقط ،

مما أودى به لخسارة 51 ‎%‎ من شركته 

للبنوك المقرضة.

وأدت به هذه الخسارة لإجباره من قبل 

المتعهدين على الاستعانة  بخبير  إداري ، 

الذي كان له دوراً كبيراً في خسارة كبيرة  

خلال عشرة أشهر ، ورفع القضايا عليه من 

قبل المتعهدين  ، وذلك برفع أسعار البيتزا ، 

و تخفيض جودة المواد الأولية ، ووقف توم 

عاجزاً ومراقباً دون التدخل ، إلى أن حكمت 

له المحاكم القضائية بإدارة مطاعمه 

بنفسه.

بدا توم سعيداً بهذا القرار ، فربما يستطيع 

إدارة الأمور التي أفلتت منه ، ويعيدها إلى 

نصابه الصحيح.

وبالفعل  بدأ توم بإقناع الموردين للاستمرار

بتوريد المواد إليه ، وإقناع المتعهدين 

بالتنازل عن القضايا ، ومن يرفض منهم لجأ 

معه للتصالح ، و التحول لاسم آخر.

استمر توم قرابة السنتين على هذه الحال ، 

فقد كان لديه قرابة الألف دائن ، وأكثر من 


150 دعوى قضائية ، تطالبه بالسداد ، 


وحيث انخفض فرعه الأساسي من 29 

موظف ، إلى ثلاثة أشخاص ، بينهم هو 

وزوجته ، حيث تحول للدفاع عن نفسه ، 

لعجزه عن الدفع للمحامين ، وكان يوصل 

البيتزا بنفسه ، وقد باع أثاث بيته وسياراته 

الفارهة.

 لم يكن توم مستعداً  لفقد ما أنجزه في 

السنين السابقة ، لذا استمر في طريقه 

بدون توقف أو تفكير ، وذلك لاستعادة 


أمجاده السابقة ، فمن تذوق حلاوة 

النجاح ، والثراء ، يصعب عليه فقدانها.

تنازل بعض الدائنين عن قضاياهم ، وسدد 

توم باقي ديونه ، في حوالي  العام  ، وبدأ 

دومينوز بيتزا  ، يتألق من جديد ، حيث 

افتتح توم 300 فرعاً إضافياً ، وارتفعت 

مبيعاته بسرعة عجيبة ، و استعاد

 ثقة زبائنه القدامى ،  وعاد العملاء يريدون 

استغلال اسمه التجاري مرة أخرى ، لكنه 

اشترط هذه المرة ، أن من يريد اسمه 

التجاري يجب أن يعمل مديراً لأحد 

مطاعمه لمدة سنة ، ثم يتحول لمتعهد لديه .

في عام 1980 افتتح توم أول فرع خارجي

دومينوز بيتزا له في كندا ، 

وفي عام 1983  ، كان لديه 

أكثر من 1100 فرع دومينوز بيتزا.

في عام 1989 قرر توم بيع حصته في 

دومينوز بيتزا ، والتوجه للكنيسة ،

وفي هذه الأثناء  ، ظهرت بيتزا هت ، 

وأصبح التنافس كبيراً ، والخيارات أوسع ،

مما تسبب في فقدان أسهم كبيرة

 لدومينوز بيتزا

و بلغت ديون الشركة قرابة النصف مليار ،

مما جعل توم يعود  لإدارة   


دومينوز بيتزا  



وإنقاذها من جديد.

وفي عام 1999 بيعت دومينوز بيتزا  ، 

واليوم   تملك شركة دومينوز بيتزا أكثر من 

8000 فرعاً  حول العالم.



                                












0 التعليقات

إرسال تعليق